شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

206

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وحبيب قلبي . . . الذي ذوت روحي من أجله ، ولم تتحقق بوصاله رغبات قلبي لا يجوز اليأس منه فربما يعود إلى عطفه ومودته . . . ! ! ولقد قلت له : « إنني طوال حياتي لم أفتح عقدة واحدة من طرتك . . . ! ! » فقال : « وأكثر من ذلك . . . أني أمرتها بأن تكون على أهبة لسلب لبك » ولا بس الصوف ، غليظ الطبع ، لا يستطيع أن يقدر نفحات العشق ، فتحدث إليه يوما عما يحدثه العشق من نشوة . . . فربما يزهد في إفاقته . . . ! ! ومن الصعب على سائل مسكين مثلي أن يحصل على صديق مثله وكيف يجوز للسلطان أن يجالس في الخفاء معربدا سوقيا . . . ! ! ومن اليسير أن ألاقي العنت من طرتك المليئة باللفائف والتجاعيد وأي ألم يكون في قيودها وسلاسلها ، للطريد الشريد . . . ! ! فابتعد عنه ولا تدن منه يا « حافظ » ! فعينه مليئة بالسحر والبدع وطرته السوداء قادرة على أن تعمل كثيرا من الأحابيل والخدع . . . ! ! غزل « 117 » دلا بسوز كه سوز تو كارها بكند نياز نيم‌شبى دفع صد بلا بكند احترق يا قلب . . . ! ! فاحتراقك ينتج كثيرا من الأمور والأعمال وابتهل ، فابتهالك في منتصف الليل يدفع عنك مئات من الرزايا والأهوال وتحمّل كالعاشق عتاب الحبيب الجميل فغمزة واحدة من نظراته يتلافى بها مئات من البلايا وقد رفع الحجب من الملك إلى الملكوت كلّ من أدى الخدمة للكأس المبدية لأحوال العالم وطبيب العشق ، أنفاسه كأنفاس عيسى . . . وهو مشفق حقا